التصنيف: #مقالات

الإسلام و الاستبداد و الفساد السياسي (١)

و حيث أن الحرية”لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ”، و العدل”إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ”، و الكرامة الإنسانية”وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ” من القيم الأصيلة الراسخة التي يحثنا الله في كتابه الكريم علي التمسك بها، لذا فان استغلال صيام رمضان في مراجعة موقفنا من تلك القيم و العمل بها و الدعوة إليها من الأعمال المرجوة. خصوصاً و ان مجتمعاتنا العربية و الإسلامية تعاني، بل تئن، من إستيداد و فساد سياسي مزمن علي مدار عقود من الزمان  و الذي أدي إلي وأد تلك القيم التي لا تقوم و تنهض الأمم الا بها، أياً  كانت هذة الأمم و أياً كان دينها و أياً كانت لغتها و أياً كان موقعها الجغرافي.

تذكرة المترو .. والغرق الإقتصادي

صحيح ان أسعار تذكرة المواصلات في دول أوروبية كثيرة ( سويسرا و ألمانيا و الدنمارك و السويد و فرنسا و النرويج كمثال)  أعلي كثيرا من مثيلاتها في مصر، لكن و لكي تصح المقارنة، فيجب علينا ان نقارن حزمة الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية  التي تقدم للمواطن في هذة الدول ايضاً .

فعلي سبيل المثال فالتعليم في هذة الدول متطور و جودته متميزة و من أرقي الخدمات التعليمية  المتاحة و هو مجاني ، و المدارس الحكومية علي أعلي مستويات الجودة من جميع النواحي بل وافضل من كثير من المدارس الدولية الخاصة بمراحل . وكذا أنظمة الرعاية الصحية المقدمة و التي تتيح خدمات و رعاية صحية فائقة و متطورة و خدمة تحترم صحة المواطن و كرامته و رعايته ، و تقديم الرعاية الصحية غير مرتبط بالقدرة المادية المباشرة للمواطن الذي لا يموت بسبب عدم قدرته علي العلاج او تشخيص المرض .

الخونتا المصرية يفضلونها في يوليو

محمد نجيب رئيس جمهورية مصر العربية منذ يونيو 1953 انقلبوا عليه بعد عام من حكمه، في نوفمبر 1954 لأنه كان مصراً على عودة الجيش إلى ثكناته وعودة الحياة النيابية المدنية الديموقراطية.. ومنذ ذلك التاريخ وضعوا الرجل تحت الإقامة الجبرية حتى توفاه الله، وطمسوا اسمه من كتب التاريخ.. واستبدوا بحكم البلاد قرابة ٦٠ عاماً، وعندما وجدوا أن هناك من يريد أن ينتزع هذا منهم في 25 يناير 2011 ورأوا أن حكم البلاد لن يصبح في أيديهم، عادوا لممارسة انقلاباتهم التي اعتادوها منذ 60 عاما فلم يستغرق الأمر في أيديهم أكثر من عامين من 2011 إلى 2013.. تماماً كالعامين من 1952 إلى 1954.. وما فعلوه بمحمد نجيب فعلوه بمحمد مرسي.. إنه التاريخ يعيد نفسه…حتي شماعة الإنقلابات العسكرية الجاهزة هي هي ..لم تتغير إذ كان المانشيت الذي يتصدر جريدة الأهرام الرسمية بتاريخ 1954/11/15 كمسوغ للإنقلاب هو ” إكتشاف علاقات خطيرة بين الرئيس محمد نجيب و الإخوان المسلمين

30 يونيو جديد ..بين الإنقلابات و الإنتخابات

لم يعش إنقلاب عسكري مجرم إلي الأبد، و هذا الانقلاب المجرم حتماً إلي زوال، و إرادة المصريين، ان هي اجتمعت و أتحدت و نزعت ما بيها غل و إستعلاء و كبر ، لها دور كبير في تقصير عمره و الحد من نزيف الوطن و جرحه الغائر للإنطلاق إلي مستقبل أرحب من الحرية و الكرامة و العداالة الإجتماعية..و الإنسانية!