#مقالات

الإسلام و الاستبداد و الفساد السياسي (٢)

تحدثنا في رسالة الجمعة الأولي من رمضان عن أن الحرية و العدالة و الكرامة الإنسانية أهداف عليا حث عليها كتاب الله تعالي، و أن محاربة الاستبداد و الفساد السياسي بالتبعية واجبات ينبغي علينا شحذ الهمم في رمضان لمحاربتها في مجتمعاتنا، فما أقبح الاستبداد و الفساد السياسي في بلادنا! 

يقول الغزالي في كتابه الإسلام و الاستبداد السياسي “ان الإسلام والاستبداد ضدان لا يلتقيان، فتعاليم الدين تنتهى بالناس إلى عبادة ربهم وحده، أما مراسيم الاستبداد فترتد بهم إلى وثنية سياسية عمياء” 

و في موضع اخر يقرر : ﻟﻘﺪ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻃﻐﻴﺎﻥ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻓﻲ ﺃﻣﺔ ﻣﺎ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻏﻠﻴﻈﺔ, ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻻ ﻳﺴﺘﻤﺪ ﺑﻘﺎﺀﻩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ , ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺫﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻳﻴﺪ , ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺒﺮﺍً ﻋﻦ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺎً ﻣﻊ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ. 

و إسقاط حكومة ما في البلاد التى تسودها النظم الديمقراطية عمل معتاد , وفي الغرب شواهد متجددة على أن استبدال وزارة بأخرى أمر هين , وسحب الثقة من أية وزارة هناك يرجع إلى رغبة الشعب في تحقيق مطالب معينة أو رؤية لون جديد من النظم والأفكار .. وقلما تسقط حكومة هناك لخروجها عن طبيعة وظيفتها , فإن يقظة الأمم هناك , وأمانة الحكام لا تسمحان بتطور الأمور على هذا النحو القاتم ! 

وليت الأمور في الشرق تجرى على هذا النسق الرتيب فيستريح الحاكم والمحكوم من اضطراب الأجواء وعصف الانضواء 

و للحديث بقية في الجمعة المقبلة من شهر رمضان المبارك 

رمضان كريم 

حاتم عزام 

الجمعة ١٧ مايو ٢٠١٩ م 

الموافق ١٢ رمضان ١٤٤٠هـ

أترك تعليق

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s