#الرأي

حول التصريحات الرسمية لحادثة الكنيسة البطرسية الإجرامي

التصريحات التي نشرتها صحيفة الوطن، و التي اشارت فيها الي الخبر الذي كانت قد حذفته من أرشيفها منذ قليل، و الخاص بأن محمود شفيق الذي أعلن السيسي عن مسؤوليته عن حادثة الكنيسة البطرسية الأجرامية ظهر اليوم ، و الذي كان قد تم القبض عليه في ٢٠١٤ ثم أفرج عنه بضمان محل إقامته، و بعيدا عن التشكيك في ان هذا الشخص لم يخفي قسريا بعدما تم الإفراج عنه بضمان محل إقامته ( و هو اجراء متبع في حالات كثيرة و يتم اما قتلهم تحت وطأة التعذيب مثل حالة جوليو ريجيني، او استخدامهم كاكباش فداء في “تظبيط” ملفات قضايا اخري )  الا ان هذا التصريح يحمل في طياته معلومات علي لسان المسؤولين في جهات التحقيق  تجعل من التشكيك في الرواية الرسمية أمراً واجباً ، وتجعل من عدم تصديقها هو الأقرب للعقل والعلم و المنطق ، وذلك للآسباب الآتية :

التصريح بان جهات التحقيق قد قامت بجمع اشلاء منفذ العملية الاجرامية – بعد امر بفتح التحقيق من النائب العام بالطبع  – ثم جمعوا الأشلاء في قالب و تعرفوا علي شكل الجاني ثم أجروا عملية مضاهاة لهذا الشكل مع قاعدة البيانات التي لديهم و تعرفوا عليه، ثم ارسلوا الي أهله ليتأكدوا من التعرف عليه ، و ذلك بالتوازي مع إرسال عينات من جثة الجاني للمعمل الجنائي  لاجراء تحليل ال DNA ( تحليل البصمة الوراثية ) و الذي قال كلمة الفصل و ظهرت نتيجة تحليل البصمة الوراثية ال DNA والذي أكد هوية الجاني الذي تم التعرف عليه . التصريح مرفق في الرابط .

هذا كلام لا يصدقه عقل، اذا يستحيل عمليا ان يتم كل هذا في غضون ٢٤ ساعة من وقت حدوث الجريمة الشنعاء ؛ بما فيه فحص أشلاء الضحايا، ليس فقط بمقياس عدم قدرة أو كفاءة اجهزة التحقيق لأن تقوم بهذا في هذة الفترة الزمنية الضيقة ، و لكن لسبب علمي بسيط هو أنه ووفقا لهذة الرواية فان تحليل ال DNA قد تم إجراؤه في ساعات اقل من 24 ساعة بكل تاكيد ، و علي الأرجح في غضون اقل من 12 ساعة بحساب ان كل هذا تم في اقل من 24 ساعة ، و الحقيقة ان مسؤولي الطب الشرعي في مصر كانوا قد أكدوا انه لكي يتم اجراء تحليل البصمة الوراثية في مصر و بشكل سليم فان هذا يستغرق أسبوعين في العادة  ، و لكن يمكن إجراءه وفق ترتيبات خاصة و بشكل أسرع و دقيق في نفس الوقت و لكن هذا يحتاج أربعة ايّام علي الأقل (4 ايّام ) و هذة هي القدرات الفنية للمعامل الموجودة في مصر .  و مرفق تصريحات مسؤولة الطب الشرعي بالرابط

screenshot-2016-12-12-17-32-50

عالميا، و في بعض الدول المتقدمة فإن أطول فترة لإجراء التحليل هي من اربعة إلي ست اسابيع ، و أقصر فترة بمكن اجراء التحليل فيها هي من   من يوم الي يومين ، و لكن ايضاً هذا ليس متاح في مصر بحسب تصريحات مسؤولي الطب الشرعي ، كما انه يحتاج إلي ترتيبات معملية خاصة، وفي كل الأحوال فإن الحد الأدني عالميا هو من 24 – 48 ساعة لإجراء التحليل فقط ..و هو مل يجعل الرواية الرسمية عن الحادثة الإجرامية مستحيلة التصديق

أترك تعليق

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s