#الرأي

عندما تحكم عصابات المافيا

البداية كانت في بدايات  العام الثاني للإنقلاب، 2015،  بمدينة 6 أكتوبر و إعلان سلطة الإنقلابيين “تصفية” تسعة من العناصر الإرهابية ، كان المطلوب إفتعال العدو الداخلي و إستحضاره بعدما باتت الأزمات الداخلية تلوح في الأفق و لم يعد الحرب علي سيناء كافية ، إستحضار محاربة الإهاب مجدداً ليحاول المجرم تفريق الشعب و تغييب البعض ليتبعوه.
ثم لاحقاً ” تصفية” لركاب الميكروباص للتغطية علي قتلهم ريجيني بعد أن عذبوه حتي الموت، و الهدف كان إلصاق تهمة قتل رجينيني بركاب الميكروباص الذين فاضت دمائهم و أرواحهم البريئة ، فكشفهم “الإيطاليون،  و لم يبتلعوا ما يبتلعه مجاذيب السيسي ، فراحوا يبحثون عن سبب آخر لقتل ريجيني بعد أن تراجعوا في إلصاق التهمة ب “شهداء الميكروباص الذين تمت ” تصفيتهم
وأمس فقط، و في خضم الفشل، وأعراض الغضب الشعبي، من سياسات الإنقلابيين التي جوعت و أفقرت و أمرضت و أعوزت الشعب المصري، و بعد أن باتت آثار الغرق الإقتصادي واضحة، و قبل ساعات من إعلان عن سلسلة من الاجراءات و القرارات و التدابير – التي قادهم إليها فشلهم و فسادهم و سيطرة العسكر علي أجهزة الحكم و الإدارة و المجال العام – كتعويم الجنيه و رفع الدعم عن الطاقة و مزيداً من الجباية و الضرائب و موجة سخط و غلاء و فقر و بطالة عنيفة، كان أستحضار العفريت و الإعلان عن حادثة ترهب الناس ليحمدوا ربهم علي “تصفية” الإرهابيين ، و ليرضوا بالفقر و المرض و الغلاء و الإستبداد ، مقابل ” أمن وهمي زائف” كان الإعلان عن “تصفية” الدكتور محمد كمال وصحبه للتغطية علي فشلهم بدعوي محاربة الإرهاب .

التصفيات الجسدية  لغة تجيدها عصابات المافيا ، كما برهنت عصابة الإنقلابيين في مصر علي إحترافها، للتغطية علي أزماتهم بأسلوب قذر دنئ و لا إنساني . فهكذا حال العصابات !

حساب المجرمين قادم لا محالة ..يعجل به وحدة رافضي الإنقلاب و الظلم و المطالبين بالحرية و العدل و الكرامة .

أترك تعليق

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s