#مقالات

30 يونيو جديد ..بين الإنقلابات و الإنتخابات

اليوم، و في يوم 30 يونيو 2016، و في الذكري الثالثة ليوم مؤسس للانقلاب العسكري الذي تلاه بثلاثة ايام، كفتني المروحيات العسكرية المحتفلة في سماء مصر، و سجونها المكتظة بالمعتقلين و المعذبين علي أرضها، أي حديث عما آل اليه حال بلادنا بعد الانقلاب العسكري علي ثورة يناير. في حديثه مع احد أذرعه ( أسامة كمال ) استبق جنرال الانقلاب الذكري بحديثه عن استدعاء المؤسسة العسكرية لنفسها للقيام بالانقلاب علي السلطة المنتخبة و قال ما نصه ( احنا استدعينا نفسنا)، في رسالة لكل أدواته من النخب السياسية التي استخدمها كديكور سئ لتزيين الانقلاب العسكري  ثم تخلص منها بشكل مهين، أنه لا دور لكم .
 فهلا امتلكت تلك النخب شجاعة الإعتذار لأهلهم و ناسهم ليعودوا في صفوفهم مدافعين عن حقوقهم التي باتت مسحوقة تحت المجنزرات و اجهزة البطش و التعذيب، و مستقبل وطنهم الذي بات معروضا للبيع بالقطعة؟  ألم يتضح بما لا يدع مجالا لشك، الفارق بين آثار الإنقلاب العسكري، و ما خلفه من تفتت مجتمعي و دماء و مظالم و غرق إقتصادي و ديون مستقبلية مهلكة و تفريط في العرض و الارض و الثروات و انتهاك ممنهج لحريات الجميع، و جرائم ضد الانسانية، و ما كنّا سنجنيه اليوم، و هذا الوقت من هذا العام، اذ كنّا علي موعد مع استحقاق ديموقراطي لاختيار رئيس مدني جديد ان كانت مصر سارت في مسارها الديموقراطى ؟
مصر بحاجة لكل أبنائها لإستعادة حلم ثورتها، و ثورة المصريين حية و ماضية بتضحيات أهلها و بوعيهم الذي تشكل في يناير و لن يستطيع قهر السلاح محوه .
لم يعش إنقلاب عسكري مجرم إلي الأبد، و هذا الانقلاب المجرم حتماً إلي زوال، و إرادة المصريين، ان هي اجتمعت و أتحدت و نزعت ما بينها من غلٍ و إستعلاء و كبر ، لها دور كبير في تقصير عمره و الحد من نزيف الوطن و جرحه الغائر للإنطلاق إلي مستقبل أرحب من الحرية و الكرامة و العداالة الإجتماعية..و الإنسانية!

أترك تعليق

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s