#مقالات

حادثة حلوان : الموقف منها و ما شابهها..الأسباب و المآلات

سواء كان المسؤول عن حادث حلوان الأليم  الذي وقع اليوم، ما يسمي بتنظيم الدولة ، كما هو منشور علي لسانها علي صفحات التواصل الاجتماعي ، او كان عمل ثأري انتقامي بين عصابات مخدرات  و مجموعات الامن،  او عمل ثأري انتقامي من اهالي عرب ابو ساعد و قوات الامن ( الروايتان الأخيرتان يتناقلها شهود عيان من اهالي حلوان علي صفحات التواصل الإجتماعي أيضاً)  ؛ فالثابت من وجهة نظري  هو :

1- انه حادث مجرم و جبان، تحت اي مسمي أو أي دعوي ، فأي عمليات للقتل خارج نطاق القانون هو عمل مجرّم : سواء قامت به الأفراد او قامت به سلطة الحكم العسكري التي تحكم مصر تحت تهديد السلاح

2- مواجهة ارهاب الدولة المنظم  و المجرّم ( المتمثل في القتل خارج نطاق القانون و التعذيب و الاعتقال و الترهيب و الاخفاء القسري و اغتصاب الفتيات المصريات والتحرش بهن) يكون بالكفاح لاقامة دولة القانون التي تقتص من الظالم  و تقيم العدل بين الناس و تستعيد الحريات ، لا بالعنف و القتل المضاد من الأفراد و الا تحولت البلاد الي شريعة الغاب و دخلت مصر مرحلة الاحتراب الاهلي ، ولمارس الأفراد ما نقاومه و نرفضه من ممارسات السلطة المجرمة. و بالمناسبة دخول مصر هذه المرحلة – لا قدر الله-  سيكون مبررا جديدا للسلطة المجرمة لممارسة مزيد من القهر و الاجرام بحق الشعب .

3- القصاص سيكون بإقامة دولة القانون التي نسعي و يسعي المصريون لتحقيقها من خلال ثورتهم السلمية، ثورة 25 يناير ، و من خلال برنامج عدالة انتقالية . فالثابت هو انه لم تحقق اي عمليات عنف من جماعات مسلحة اي هدف في السابق الا التبرير للسلطات القمعية لمزيد من القمع و القهر .

4- المسؤول الاول عن كل دماء المصريين المدنيين او الشرطيين هو تلك السلطة ، سلطة جنرال الانقلاب العسكري، و سياساتها المجرمة،  التي تحرق الوطن و تجعل ابنائه يقفون في وجه بعضهم البعض لتبقي هي ممسكة بالسلطة و لو علي جثة الوطن و ابنائه

5- لا شك ان هناك حنقاً عاماً علي قوات الشرطة و الأمن  و ذلك بسبب ممارساتهم المسيئة لحد الإجرام و الثابتة بحق المصريين. ليس فقط من القطاعات الناشطة بالمجتمع و الرافضة للديكتاتورية و الفاشية العسكرية ، و لكن  ايضا عموم المواطنيين الذين تمارس أفراد الشرطة ضدهم عمليات القتل خارج نطاق القانون فتستبيح دمائهم لأتفهه الاسباب ،و التي باتت سمة واضحة، هذا بخلاف عمليات اذلال المواطنيين البسطاء في حياتهم اليومية و إمتهان كرامتهم و قهرهم و الذي تحول إلي روتين يومي ، بل و اذلال المهنيين من الأطباء و المحامين و الصحافيين و كل فئات المجتمع

6- فشل كل سياسات سلطة السيسي العسكرية و الامنية  التي تدعي محاربة الارهاب . ففي الحين الذي تستنفر الشرطة و الجيش قواهما لمواجهة و قمع و اعتقال المدنيين السلميين و الحراك الوطني المصري الرافض للتفريط في الارض المصرية و بيعها بالمال  ( جزيرتي تيران و صنافير)  في جمعة الارض في 25 ابريل 2016 الماضي  , او تستنفر الشرطة كل قواها في مواجهة الصحافيين أمام نقابتهم و تستعرض قوتها باقتحام نقابتهم للقبض علي من يعبر عن رأيه بالقلم و الفكر  ، و تحشد البلطجية للاعتداء عليهم، فإن قواتهما تتواري و لا تؤدي مهامها امام الأفراد المسلحين ( اياً كانوا من تنظيم الدولة او مجموعات مسلحة من عصابات المخدرات او حتي لو كانوا مجموعات من الأهالي يحركهم الثأر )

7- اذا صحت الرواية المتداولة عن ان تنظيم الدولة هو المسؤول عن هذة الحادثة الاجرامية ، فان هذا يشير بالمسؤولية للفشل الذريع لسلطة جنرال الانقلاب العسكري، اذا ان هذا يعني ان الارهاب و جماعاته تتمدد و تزداد تمددا بعد ثلاثة أعوام من بدء حملاته عليه في سيناء، حينما كان محتملا ، و الذي ما زلنا نقول و نعيد انه يحارب  سيناء و يحارب اَهلها علي انهم كلهم أهداف لحربه علي الارهاب فيدمر الاراضي و المنازل و المزارع و دور العبادة و يقتل قتل عشوائي جماعي فتتحول سيناء الي حاضنة شعبية للجماعات المسلحة ، و يحمل الكثيرين من الأهالي بسيناء السلاح ثأراً و يجد المبرر في الانضمام الي تلك التنظيمات ، بل و ينجح في الوصول الي عمق القاهرة اذا صحت الرواية!!

8- اخيراً ، فان محاولات السلطة المعتادة، و المتوقعة، لاستخدام تلك الحوادث كمبرر لمزيد من القمع و الاجرام بحق الحراك الوطني الثوري، و الاحتجاجي السلمي ، الرافض لبيع الارض المصرية و التفريط في دماء المصريين و ثرواتهم و المطالب بعودة الحياة المدنية الديموقراطية ، ما هو الا مزيد من الاجرام و الغباء الذي لن يؤدي الي المزيد من الغضب المتراكم المؤدي للانفجار

9- معلوم لسلطة جنرال الانقلاب العسكري ان اجرام سلطته و قمعها هي معمل التفريخ لافكار العنف و التطرّف

10- برغم كل هذا ، يظل النضال السلمي اللاعنفي و استدعاء و إذكاء الثورة الشعبية السلمية ، و تنمية حاضنتها المجتمعية، هو السبيل الوحيد الثابت النجاح و الآمن، و المتسق مع المبادئ التي دعت و تدعو إليها الثورة المصرية ، لتغيير تلك السلطة المجرمة و ان ما عاداه لم يحقق اي نجاح في هَذَا.

حفظ الله مصر و مكن لثورة شعبها ، و خلصنا من تلك العصابة التي تدمر مصر بقمعها و إجرامها و بسياساتها كل يوم

أترك تعليق

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s