#مقالات

جنازة الملك عبد الله : غياب الإمارات ومحورها الإنقلابي..وحضور لتركيا وقطر

حالة الطقس بجينيف اليوم كانت جيدة جداً للسفر ، فلا هي ممطرة و لا يوجد ثلوج عكس أيام أخري في هذا الوقت من العام .  المقيمون بجينيف و  ضواحيها يعلمون هذا جيداً و يؤكدونه، بالإضافة أنه يظهر في أحوال الطقس كما ترصدها مواقع أحوال الطقس علي شبكة الإنترنت . و بالتالي فإن ما أوردته وسائل الإعلام “بتوع” السلطة العسكرية عن عدم سفر قائد الإنقلاب للعزاء في وفاة الملك عبدالله اليوم  بسبب سؤ الأحوال الجوية بعد أن كانت أعلنت  قبلها بساعات أنه سيسافر اليوم ، قطعاً ليس بسبب سؤ الأحوال الجوية..خصوصاً و أن الإعلان عن السفر للعزاء ثم تعديل الخبر جاء بينهما ساعة واحدة فقط ، . بالتأكيد السبب سياسي و يضع علامات إستفهام يفهم منها توجس قائدالإنقلاب من القيادة السعودية الجديدة و إن شئت قل ” سوء الأحوال السياسية ” .

Screen Shot 2015-01-23 at 23.40.12

صورة من ” جوجول ويزر” توضح أن جو اليوم لا توجد به أمطار آو ثلوج أو غيوم زائدة تمنع من السفر من سويسرا

 

يلاحط أيضاً أن محمد بن زايد  لم يحضر جنازة الملك عبد الله و أكتفي ببرقية عزاء ، و هو أمر له دلالاته الدبلوماسية و السياسية حين يحدث بين دولتين جارتين و أعضاء في مجلس التعاون الخليجي . أيضاً علي عبد الله صالح المدعوم  إماراتياً (و المتحالف مع  الحوثيين في ظل صمت سعودي في عهد الملك عبدالله ) لم يذهب للعزاء اليوم ، و صدرا أوار منع  دخول أي مسؤول يمني للعزاء اليوم للمملكة كما جاء في التليفزيون المصري في الفيديو بالأسفل، و هو أيضاً ما يضيف المزيد من علامات الإستفهام خصوصاً بعد إقصاء خالد التويجري و المعسكر الداعم للإنقلابات و المتعاون مع الإمارات في هذا  في ادارة الملك عبد الله .

خلاصة هذا أن محمد بن زايد و السيسي و علي عبد الله صالح لم يذهب ثلاثتهم إلي العزاء اليوم ، في حين حضر الرئيس أردوغان من تركيا  و الأمير تميم من قطر . ما سبق يعزز أن جناح الدول الداعمة للثورات المضادة بقيادة الإمارات و تابعيها سلطة السيسي و علي عبد الله صالح  في حالة توجس و رهبة من  سلطة الحكم الجديدة في السعودية و التي أطاحت في يومها الأول بالحرس القديم المنسق معها . في حين أن محور الدول الداعمة للثورات العربية و تقف ضد الإنقلابات و الثورات المضادة ( تركيا – قطر )  كانت أول الحضور في العزاء جنباً إلي جنب مع السلطة السعودية الجديدة مما يعكس دفئ العلاقة بالمقارنة بالمحور الآخر .

هل تشهد المملكة تحولات في سياساتها الخارجية و تتحرك من مربع المحور الإماراتي الداعم للإنقلابات العسكرية و تتقارب أكثر مع المربع الآخر مع المحور التركي – القطري ..أو تختار مكاناً لها في المنتصف ..خصوصاً بعدما باتت إيران علي أعتاب الرياض بعد إنقلاب الحوثيين – صالح و سيطرتهم علي صنعاء ؟! هذا ما ستسفر عنه الأيام القادمة وصراع السلطة المدفون بتولي الملك سلمان الحكم و الذي ستظهر تداعياته قريبا جدا.

Screen Shot 2015-01-24 at 00.14.14

خبر سفر وزير الدفاع قائد الإنقلاب للعزاء الساعة 9:32 صباحاً

Screen Shot 2015-01-24 at 00.17.45

خبر عدم سفر وزير الدفاع قائد الإنقلاب الساعج 10:22 صباحاً

 

أترك تعليق

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s